الشيخ محمد أمين زين الدين
240
كلمة التقوى
يمر في طريقه بميقات آخر بعد ذلك ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة أن يجدد إحرامه وتلبيته عند وصوله إلى الميقات الثاني . [ المسألة 495 : ] إذا قطع المكلف بأنه قد بلغ إلى موضع يحاذي فيه الميقات محاذاة عرفية ، فأحرم بالحج أو بالعمرة ، ثم ظهر له بعد ذلك إنه قد أخطأ في الاعتقاد وإنه أحرم قبل المحاذاة ، كان احرامه باطلا ، فإذا ظهر له ذلك وهو في موضع المحاذاة وجب عليه أن يجدد احرامه في موضعها ولا يعتد باحرامه السابق ، وكذلك إذا استبان له ذلك قبل أن يصل إلى موضع المحاذاة ، فعليه أن يجدد الاحرام إذا وصل إلى الموضع ، وإذا انكشف له إنه قد أحرم قبل المحاذاة بعد أن تجاوز موضع المحاذاة ، وجب عليه أن يرجع إلى موضع المحاذاة ويحرم منه إذا أمكن له الرجوع إليه ، فإن لم يمكنه الرجوع إليه وجب عليه أن يجدد إحرامه في موضعه الذي هو فيه ، ولا يعتد باحرامه الأول في جميع الصور . وكذلك الحكم إذا شهدت له البينة بأنه قد حاذى الميقات ، فأحرم اعتمادا على قول البينة ، ثم علم بخطأ قول البينة ، فتجب عليه إعادة احرامه على التفصيل الآنف بيانه ، ونظيره ما إذا حصل له الاطمئنان بالمحاذاة لقول بعض الخبراء أو لبعض القرائن فأحرم ، ثم تبين له خطأ ذلك فتجب عليه إعادة الاحرام على نهج ما سبق ذكره . [ المسألة 496 : ] إذا حصل له العلم بمحاذاة الميقات ، أو شهدت له بها البينة أو حصل له الاطمئنان بها لبعض القرائن الموجبة - كما فرضنا في المسألة المتقدمة - فأحرم بالحج أو بالعمرة من ذلك الموضع ، ثم تبين له خطأ ذلك وأنه قد تأخر في احرامه عن موضع المحاذاة الصحيح ،